أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

800x320 (2).gif
2134---1803---Real-Stocks_text4_300x250_

الأخبار المميزه

أخر الاخبار

أرشيف الأخبار

بقلم “محمد العريان” : “الصين” لن تتعافى سريعًا من فيروس “كورونا”


بينما تكافح السلطات لاحتواء تفشي فيروس كورونا، فإن الأسواق تجسد التأثير الاقتصادي في الصين كحرف “V”.. أي تراجع حاد في النمو الربع الحالي ، تليه انتعاشة قوية في الربع الثاني.

ونتيجة لذلك، جادل كثيرون، بأن أفضل نهج تحليلي هو “إلقاء نظرة عابرة” على الأزمة واعتبار تأثيرها الاقتصادي “قابلا للاحتواء ومؤقتا” ويمكن عكسه.

وبالتأكيد.. أتمنى أن يكون ذلك صحيحا. فالاقتصاد العالمي، وخصوصا تلك الدول التي تعاني من آليات نمو اكثر هشاشة، لا يتحمل صدمة كبيرة لديها آثار مرتدة مؤسسية وجيوسياسية معاكسة.

ولسوء الحظ، من المبكر للغاية الإعلان بثقة، ان الأحداث ستتطور على شكل “v” المأمول بشدة.

وبالنظر إلى ما وصفتهُ بآليات التوقف المفاجيء المتتالية نتيجة الفيروس سواء في الصين أو خارجها، فإن خطورة تطور الأحداث على شكل “U” أو “L” في 2020 ، لا تزال أكبر من أن يتم تجاهلها.

وما يجعل الآفاق الاقتصادية للصين غير مؤكدة بشكل خاص، هو الطبيعة متعددة الأوجه لهذه الصدمة.

فهي، على سبيل المثال، تتضمن تعطلات حساسة لجانبي العرض والطلب، والتي من شأنها التأثير على القطاعين التصنيعي والخدمي، على حد سواء. كما أنها تضر بالتجارة الداخلية والخارجية.

وعلى الأرض، ظهر ذلك من خلال آليات توقف مفاجيء اقتصادية.

في البداية كان التركز على المقاطعة التي انتشر فيها الفيروس.. وكانت النتيجة توقف في النشاط الاقتصادي سواء الإنتاج أو الاستهلاك وكذلك حركة الأشخاص والبضائع.

وتضمنت المرحلة التالية زحف شلل النشاط الاقتصاد إلى مناطق أخرى في الصين، ما اوقف النشاط التجاري والتجارة والسفر محليا. والآن بدأ يظهر التأثير المتتالي في باقي العالم.

وهناك بعض الأمثلة القليلة، إذ تغلق “أبل” و”أيكيا” وغيرهما كثير من الشركات، متاجرها في الصين.

وأعلنت شركة “بيربيري” للمنتجات الفاخرة، تراجع ثلاثة أرباع مبيعاتها أو أكثر. وحذرت “فيات كرايسلر” من أنها قد تضطر لوقف الإنتاج في أحد مصانعها الأوروبية ، بسبب مشكلات سلاسل التوريد.

وأوقفت العديد من الدول رحلاتها إلى الصين، وتضع قيودا على الأشخاص القادمين منها، ويتم حجر المسافرين على السفن بما في ذلك في اليابان.. وتستمر القائمة.

وهذه الآليات لم تظهر على نطاق واسع من قبل سوى خلال الأزمة المالية العالمية في 2008، عندما تبخرت مخاطر الطرف المقابل وتراجعت المؤسسات ذات الأسس المالية السليمة عن إجراء المعاملات الأساسية، وتوقف النشاط المالي بشكل وحشي.

وبالفعل، دون التدخل الكاسح للبنوك المركزية ـ التي جعلت تلك المؤسسات بمثابة وسطاء لعودة النشاط المالي وإعادة وصل الأسواق المعطلة ـ لكان الاقتصاد العالمي اتجه سريعا لكساد اقتصادي متعدد السنوات.

ويبدو أن آليات نهج التراجع الحاد، ثم التعافي السريع على شكل حرف “V”، سيطرت على العديد من الأشخاص عندما يتعلق الامر بفيروس كورونا.

وأحد أكثر الحجج شيوعا هي أن معدل الإصابة في الصين ، وصل ذروته، وسيتراجع سريعا، وان الحالات خارج الصين محدودة، وأن الأمصال يتم تطويرها سريعا.

وأن البنوك المركزية خاصة “المركزي الصيني”، قادرين ومستعدين لضخ سيولة هائلة لدعم الميزانيات وتسريع التعافي الاقتصادي.

وبقدر ما آمل أن يتضح ذلك سريعا، أتذكر ما يتم تعليمه للاقتصاديين في بداية حياتهم المهنية، وهو أن سوق البضائع يستجيب أبطأ من الأسواق المالية.

وهذه هي الحال فيما يتعلق بفيروس كورونا، إذ ظهرت صدمة التوقف المفاجئ لشكل أبطأ وتدريجي ما شهده الاقتصاد العالمي خلال الأزمة المالية العالية.

وأخشى أن الأمر سيستغرق وقتا أطول لإعادة إشعال النشاط الاقتصادي، بعد أن يصبح الضرر عميقا.

ويقلقني أن العديد من المحللين لا يقدرون بالكامل الفروق الواضحة بين التوقفات المفاجئة للنشاط المالي والاقتصادي.

بدلا من الإعلان بثقة نهج حرف “V”، يحتاج الاقتصاديون إلى وقت أطول ودلائل أكثر لتقييم التأثير على الاقتصاد الصيني وآثاره المرتدة المحتملة، وهو أمر تزداد أهميته لسببين.

الأول، أن الاقتصاد الصيني كان بالفعل في وضع هش غير معتاد، بسبب التوترات التجارية مع الولايات المتحدة.

الثاني، أنه كان يمر بفترة تحول تنموي اقتصادي صعب، والذي أوقع العديد من الدول قبل الصين في “فخ الدخل المتوسط”.

وكل ذلك، يشير إلى أنه من المبكر للغاية اعتبار ببساطة، أن التأثيرات الاقتصادية لفيروس كورونا على الصين والاقتصاد العالمي قابلة للاحتواء ومؤقتة وسريعة الزوال.

وبدلا من ذلك، يتعين على المحللين والاقتصاديين أن يحترموا درجة عدم اليقين الحالية بما في ذلك تقبل الاحتمالية غير المريحة بأن نهجا على شكل حرف “U” أو أسوأ حرف “L” لعام 2020 لا تزال مرتفعة لدرجة لا تبعث على الراحة.

بقلم: محمد العريان، المستشار الاقتصادي لمجموعة “أليانز”، ورئيس كلية “كوينز” بجامعة كامبريدج.

2 views
giphy.gif

قائمه الأقسام

تابعنا على فيسبوك

أخبار ذات صله بالخبر السابق