أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

800x320 (2).gif
2134---1803---Real-Stocks_text4_300x250_

الأخبار المميزه

أخر الاخبار

أرشيف الأخبار

محمد العريان يكتب: الأسواق اعتادت على الصدمات ولكنها تخفي مخاطر


كان رد فعل السوق يوم الاثنين على المخاوف من انتشار فيروس “كورونا” نموذجياً إلى حد كبير ومتماشياً مع التوقعات، ومنظماً تماماً، ومع ذلك، لم يفعل الكثير ليخفي أوجه عدم اليقين طويلة الأجل التي طغت عليها الأسس الفنية القوية خلال السنوات القليلة الماضية، ما تسبب في أطول وأفضل فترات الصعود للاستثمارات الخطيرة وغير الخطيرة.

وقادت معنويات تجنب المخاطر ردة فعل السوق واللجوء إلى الملاذات الآمنة، ما تسبب في موجة بيع فى أسواق الأسهم والسلع العالمية بشكل عام، وارتفاع في التقلبات السوقية، وتحرك ملحوظ لأسفل في عائدات السندات الحكومية.

وتتماشى تلك التحركات مع التأثير الاقتصادي والمالي الفوري لفيروس “كورونا” ومن بينها الرياح المعاكسة الركودية الانكماشية التي يواجهها الاقتصاد الصيني وعدم اليقين بشأن مدى ونطاق العدوى المحتملة داخل الصين وخارجها.

وكان التباين فى أداء الاسواق المختلفة معقولاً، حيث تضررت الأسهم الآسيوية بقدر أكبر من تلك فى الولايات المتحدة، وتراجع مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بنسبة 1.6%.

ورغم أن الأسواق الصينية سوف تظل مغلقة حتى 3 فبراير بعد أن مددت السلطات عطلة العام القمري الجديد، فإن العقود الآجلة فى مؤشر “فوتسي تشاينا إيه 50” فى سنغافورة تراجعت بما يعادل 5.9% يوم الاثنين، وخسرت الأسهم اليابانية مكاسبها فى 2020 بعد التراجع بنسبة 2%، وهبطت الأسهم في تايلاتد بحوالى 3%، وهو ما يتفق مع علاقاتهم الوثيقة مع الصين في جانبي العرض والطلب لمجموعة واسعة من البضائع والتدفقات الاستثمارية والخدمات بما في ذلك السياحة، كما تأتي الصدمة الركودية التضخمية في وقت صعب تقليدياً على بعض تلك التعاملات، وفيما يخص السلع، فإن موجة البيع العامة لم تصل إلى الملاذات الآمنة مثل الذهب الذي ارتفع بنسبة 1.1%.

ولكن رغم أن ردة فعل السوق الفورية كانت نموذجية، تلوح الأسئلة طويلة الأجل بشكل أكبر اليوم فى مجتمع المستثمرين والمتداولين، وهو ما يؤكد عليه انتشار العائدات السلبية والارتباط غير المعتاد بين الأسهم والسندات الحكومية في السنوات الماضية.

وفي الماضي القريب، كانت ردة فعل الأسواق على هذه الصدمات الخارجية يليها نهج متسارع نظراً لأن المستثمرين أصبحوا متمرسين عليه وهذا النهج يتسم فى البداية بتجنب المخاطر وهو ما يخلق فرصة “الشراء في وقت تراجع الأسعار” وهو اتجاه تزداد حدته نتيجة “الخوف من أن تفوت الفرص”، وكانت هذه الاستراتيجية ناجحة للغاية مؤخراً في تحقيق المكاسب للمستثمرين، ووفقاً لذلك، تكون موجة البيع قصيرة تعانى فيها الأسماء الأضعف من الأضرار الأكثر دوماً.

وتكرر هذا النهج على سبيل المثال فى عدة أحداث سابقة ودعونا نتذكر كيف استجابت الأسواق للهجوم المفاجئ الذي أخذ نصف القدرة الإنتاجية للبترول في السعودية فى سبتمبر 2019، وأيضاً الهجوم الصاروخي الأمريكي الذي قتل جنرال إيراني رفيع المستوى أوائل الشهر الجاري، وبالطبع التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة في 2018 و2019.

ودعم هذا النهج السلوكي في السوق عاملين اثنين، الأول الإيمان بأن أسس الاقتصاد والشركات مرنة بما يكفي للإبحار فيما سيكون صدمة خارجية مؤقتة وقابلة للاحتواء أو الزوال سريعاً نسبياً، والعامل الثاني والأكثر أهمية هو الاعتقاد بأن البنوك المركزية لديعا الاستعداد والقدرة على تقديم محفزات من خلال ضخ السيولة المباشرة أو غير المباشرة، والتي تسببت في ارتفاع التقييمات فوق ما تسمح به الأسس.

ونظراً إلى انه من المبكر للغاية أن نقدر حجم العدوى المالية للفيروس، فإنه من المبكر للغاية أيضاً أن نقول إذا كانت اتجاهات “الشراء في وقت التراجع” و”الخوف من أن تفوت الفرص” سوف تستمر أم لا، وهذا ليس وجه عدم اليقين الوحيد في الصورة، فالأسواق لا تواجه فحسب القوى الانكماشية التضخمية المرتبطة بهذه الصدمة الجديدة، ولكنها أيضاً تواجه قائمة كبيرة من أوجه عدم اليقين على المدى المتوسط مثل ضعف آليات النمو الهيكلي، وانحسار العولمة، وفاعلية البنوك المركزية، والتغير المناخي، والاضطرابات التكنولوجية، وتغير التركيبة السكانية، وعملية التنمية الصينية التاريخية.

بقلم: محمد العريان، المستشار الاقتصادي لمجموعة “أليانز” ورئيس كلية “كوينز” بجامعة “كامبريدج”

3 views
giphy.gif

قائمه الأقسام

تابعنا على فيسبوك

أخبار ذات صله بالخبر السابق