أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

800x320 (2).gif
2134---1803---Real-Stocks_text4_300x250_

الأخبار المميزه

أخر الاخبار

أرشيف الأخبار

محمد العريان: علم الاقتصاد يعاني من أزمة كبرى


تعرضت مهنة الاقتصاد لضربة قاسية بعد أن فشل معظم ممارسيها الرئيسيين في التكهن بالأزمة المالية العالمية لعام 2008، ولاتزال تعاني من أجل التعافي منذ ذلك الحين.

وبحسب رؤية تحليلية نشرها موقع "بروجيكيت سينديكيت"، فإن الاقتصادي محمد العريان يبرز أزمة الافتقار للخبرة في صفوف الاقتصاديين.

ولم تكن السنوات التي أعقبت الانهيار وحدها تشهد نمواً اقتصادياً منخفضاً وغير متكافىء لكننا نشهد الآن قائمة متنامية من الظواهر الاقتصادية والمالية التي لا يتمكن الاقتصاديون من تفسيرها بسهولة.

ومثل الملكة إليزابيث الثانية والتي سألت في نوفمبر 2008 عن سبب عدم تنبؤ أحد بأن هناك أزمة قادمة، فإن العديد من المواطنين أصبحوا متشككين بشكل متزايد في مدى قدرة الاقتصاديين على تفسير التطورات الاقتصادية والتكهن بها، ناهيك عن تقديم إرشادات جيدة لواضعي السياسات.

وتقوم بعض الدراسات الاستطلاعية بتصنيف الاقتصاديين كأقل المهنيين الموثوق بهم (بعد السياسيين، والذين بطبيعة الحال فقدوا كذلك الثقة في الاقتصاديين).

ولم يعد التدريب الاقتصادي الجيد أمراً ضرورياً للمرشحين في المناصب العليا داخل وزارات المالية والبنوك المركزية.

وترجم هذا التهميش إلى مزيد من الضعف في قدرة الاقتصاديين على الإبلاغ والتأثير في عملية صنع القرار حيال القضايا التي تتعلق بشكل مباشر بخبراتهم (أو ما قد يسمونه بميزتهم النسبية والمطلقة).

وتعزي المهنة سمعتها المتدهورة إلى حد كبير للاعتماد المفرط على معرفتهم وممارستهم الشخصية المحدودة التي فرضتها على نفسها.

ومع المزيد من الانفتاح على النهج متعدد التخصصات والاستخدام الأوسع للأدوات التحليلة الحالية وخاصةً التي تقدمها نظرية الألعاب وعلم السلوك، فإنه يمكن لعلم الاقتصاد أن يبدأ في التغلب على أوجه القصور التي تعاني منها.

وتؤكد 3 تطورات حديثة مدى إلحاح هذا التحدي.

وخلال الـ12 شهراً الفاصلة بين منتدى الاقتصاد العالمي عن عام 2018 ولعام 2019 في دافوس، انتقل المشاركون في الاجتماع السنوي من الاحتفال بتسارع نمو اقتصادي عالمي متزامن إلى القلق حيال تباطؤ اقتصادي عالمي متزامن.

وعلى الرغم من تدهور آفاق النمو الاقتصادي الأوروبي، لكن لا يبدو أن مدى التغير الجماعي ولا سرعته أمر مضمون من قبل التطورات الاقتصادية والمالية، ما يشير إلى أن الاقتصاديين ربما أخفقوا في وصف الظروف الأولية.

وبالنسبة للعامل الثاني المقلق فيتجسد في السياسة النقدية، فلم يتحدث الاقتصاديون المحترفون حتى الآن بشكل واضح بما فيه الكفاية عن التحديات التي تواجه استراتيجية التواصل الخاصة ببنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.

ويأتي ذلك على الرغم من حقيقة أن الاختلالات البسيطة في التواصل مثلما حدث في الربع الرابع من العام الماضي يمكن أن تؤدي لموجات شديدة من عدم الاستقرار المالي التي تهدد النمو الاقتصادي.

وبدلاً من ذلك، استمروا ببساطة في تبني الرؤية المعاصرة والتي مفادها أن زيادة شفافية الفيدرالي هي أمر جيد دائماً.

ولقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ عصر رئيس الاحتياطي الأسبق "آلان جرينسبان" الذي كان ينتهج سياسة "الغمغمة بأكبر قدر من عدم الاتساق من أجل الحرص على عدم مبالغة الأسواق في رد فعلها على سياسة الفيدرالي".

لكن هذا الأمر يثير مشكلة جديدة: الدقة الوهمية.

ويقوم بنك الفيدرالي في الوقت الحالي بإصدار بيانات ومحاضر اجتماع ومنحنيات النقاط التي ترصد توقعات السياسة النقدية ومؤتمر صحفي عقب كل اجتماع سياسة نقدية، ما يشير إلى أن الأسواق بمستوى من التطور الذي نادراً ما يكون واقعياً في عالم من السيولة وحالات عدم اليقين البارزة.

وبدلاً من مجرد التمسك بوجهة النظر القائلة بأن المزيد من الشفافية أفضل، فإنه يجب على الاقتصاديين أن يحثوا مجلس الاحتياطي الفيدرالي على تبني نهج يشبه كثيراً ذاك الذي ينفذه بنك إنجلترا، والذي يؤكد على تحليلات السيناريو والرسوم البيانية.

ويمكن أن يقوم الاقتصاديون أيضاً ببذل المزيد من الجهد للإبلاغ، وربما حتى التأثير، بمراجعة الفيدرالي المستمرة لأطر السياسة واستراتيجية التواصل.

وفي النهاية، تشير الأدبيات الاقتصادية حول المعلومات غير المتماثلة إلى أن المشاركات الأكبر من الاقتصاديين من خارج مجلس الاحتياطي الفيدرالي مناسبة وضرورية لضمان تحقيق النتيجة المثلى للسياسة النقدية.

أما المنطقة الثالثة للقلق، فتتمثل في النزاع التجاري بين الصين والولايات المتحدة، وهو الأمر الأكثر جدلاً بسبب طبيعته السياسية.

وحتى الآن، فإن الغالبية العظمى من الاقتصاديين يكررون الحجة التقليدية المتمثلة في أن التعريفات (تم فرضها أم تهديدات) هي دائماً أمر سيء للجميع.

وبقيامهم بذلك فأنهم تجاهلوا العمل وفقاً لمهنتهم الخاصة لتوضيح كيف أن الفوائد التي تتعهد التجارة بتحقيقها رغم أنها كبيرة يمكن أن يتم تقويضها بفعل عيوب السوق والمؤسسات.

ويجب على هؤلاء الذين يرغبون في تقديم مساهمة مثمرة في النقاش أن يتبعوا نهج أكثر دقة عبر تطبيق أدوات من نظرية الألعاب للتمييز بين "ماذا" و"كيف" في الحرب التجارية.

وتوضح هذه الأمثلة الثلاثة كيف أخطأ الاقتصاديون، وبالإضافة إلى ذلك يكافح الاقتصاديون لشرح التطورات الأخيرة في الإنتاجية وتداعيات عدم المساواة المتزايدة إلى جانب التأثير المستمر لمعدلات الفائدة السالبة في منطقة اليورو فضلاً عن الآثار طويلة الآجل لتدابير السياسة النقدية غير التقليدية الأخرى، والتباطؤ المفاجئ بالنمو الاقتصادي الأوروبي.

وفشلوا كذلك في توقع مسألة البريسكت والانفجار السياسي للغضب في جميع أنحاء العالم الغربي بشكل عام.

ولا يعتبر أياً من ذلك بمثابة أمراً مثيراً للدهشة، بالنظر إلى تبني المهنة الافتراضات النظرية المبسطة والاعتماد المفرط على التقنيات الرياضية التي تتجاهل العالم الواقعي.

ولقد وضع الاقتصاد السائد الكثير للغاية من التأكيدات التحليلية على حالة التوازن في حين أنه تجاهل إلى حد كبير أهمية الانتقالات ونقاط التحول بغض النظر عن سيناريوهات التوازن المتعددة.

وعلى نحو كاف، فشلت هذه المهنة بشكل روتيني في حساب الروابط المالية ورؤى العلوم السلوكية والعوامل الدورية والهيكلية سريعة التطور مثل الابتكار التكنولوجي والتغير المناخي ونهضة الصين.

ويفترض أن يخبر كل هذا الاقتصاديين بأن هناك مجالاً كبيراً للتحسن وأنهم بحاجة إلى توسيع نطاق تحليلاتهم لتأخذ في الاعتبار التفاعلات البشرية والآثار التوزيعية وآليات التعليقات المالية والاقتصادية والتغير التكنولوجي.

لكن هذا لا يمكن أن يقتصر على ابتكار نماذج تحليلية جديدة في هذا المجال، بل يجب على الاقتصاديين أيضاً تكوين رؤى من تخصصات أخرى أهملتها المهنة.

ويجب أن يتبني الآن الانضباط الذي تسيطر عليه منذ فترة طويلة "الخبرة"، عقلية أكثر انفتاحاً، وهذا يعني الاعتراف بالتحيزات غير المقصودة ومعالجتها، ليس أقلها عن طريق بذل جهد موحد لتحسين الشمول والتنوع داخل المجال.

كما يعني التركيز بشكل أكبر على النهج متعدد التخصصات والآثار التوزيعية وبدرجة أقل على النماذج الرياضية وظروف المتوسط.

ومن المفترض أن تتطلب مثل هذه التغييرات الهيكلية المزيد والأفضل من المناطق الآمنة فكرياً ومؤسسياً، بحيث يمكن إدارة اختلالات التحليل وتوجيهها في اتجاهات مثمرة.

وبدون تعديلات هامة، ستظل الاقتصاديات السائدة متأخرة خطوتين إزاء تغيير الحقائق وسيخاطر الاقتصاديون بفقدان المزيد من المصداقية والتأثير.

وفي عصر القلق بشأن تغير المناخ والاحتجاجات السياسية والاضطرابات التكنولوجية، يجب معالجة أوجه القصور في الاقتصاد السائد بأقصى سرعة.

12 views
giphy.gif

قائمه الأقسام

تابعنا على فيسبوك

أخبار ذات صله بالخبر السابق