أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

أشترك فى خدماتنا على أسواق الأسهم 

نقدم تحليلات فنيه و توصيات على الأسواق الخليجيه

800x320 (2).gif
2134---1803---Real-Stocks_text4_300x250_

الأخبار المميزه

أخر الاخبار

أرشيف الأخبار

الدين الأمريكي يكسر حاجز 22 تريليون دولار لأول مرة .. 30 % لمستثمرين أجانب


للمرة الأولى في التاريخ الأمريكي - وربما في تاريخ العالم - يتجاوز الدين القومي للولايات المتحدة أو لأي دولة عتبة 22 تريليون دولار.

ولم يكن الدين الأمريكي يتجاوز 19.95 تريليون دولار حين تولى الرئيس دونالد ترمب الرئاسة في 20 كانون الثاني (يناير) 2017، لكن التخفيضات الضريبية التي منحها ترمب لكبرى المؤسسات الاقتصادية، زادت الدين الوطني بنحو 1.5 تريليون دولار، كما أن قرار الكونجرس زيادة الإنفاق العام على البرامج المحلية والعسكرية، كان سببا آخر لزيادة الدين، بحيث باتت الفائدة اليومية عليه نحو مليار دولار.

وتأتي تلك الأنباء في ظل أخبار أخرى تزيد الأمر سوءا، إذ قدر مكتب الكونجرس عجز الميزانية السنوية لهذا العام بنحو 897 مليار دولار، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 15.1 في المائة مقارنة بعجز ميزانية العام الماضي، والبالغ 779 مليار دولار.

ومن المتوقع أن يتفاقم العجز السنوي في الميزانية الأمريكية عاما بعد آخر، بحيث يتجاوز عتبة تريليون دولار بحلول عام 2022، ولن يهبط إلى أقل من تريليون دولار حتى عام 2029.

الدكتور إليسون لي أستاذ الاقتصاد الدولي في جامعة لندن يعتقد أن "ما يحدث من تزايد ضخم في الدين الأمريكي، يمثل بداية كارثة حقيقية للولايات المتحدة، إذا لم تعمل بشكل فعلي على حل إشكالية ديونها الوطنية، إذ تؤدي تلك الديون إلى تآكل أي زيادة حقيقية في معدل النمو الاقتصادي".

وعلى الرغم من أن الإدارة الأمريكية لا تزال تتبنى موقفا رسميا قائما على فكرة أن الخفض الضريبي سيسفر عن تحسن معدلات النمو بشكل ملموس، ما يؤدي إلى زيادة الحصيلة الضريبية النهائية، ومعها زيادة قدرة الولايات المتحدة على سداد ديونها، إلا أن مجموعة كبيرة من الاقتصاديين اليساريين والليبراليين يتشككون في منطقية هذا النهج.

ويضيف لـ "الاقتصادية"، إليسون لي أن "زيادة الدين الأمريكي تعود في جزء كبير منه إلى ارتفاع تكاليف تمويل صندوق الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية نظرا لزيادة عدد كبار السن في الولايات المتحدة، ولهذا سيتواصل العجز الحكومي نتيجة الرغبة في الحفاظ على مستويات معيشية مرتفعة للمواطن الأمريكي".

ويختصر إليسون لي الوضع قائلا إن "الدين الأمريكي نتيجة طبيعة لرغبة الأمريكيين بالعيش في ظل مستويات معيشية أكثر رفاهية من قدرتهم على تمويلها".

ومع هذا، فإن البعض يحمل الأزمة في الحقيقة إلى إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، إذ تضاعف الدين الوطني تقريبا خلال فترته الرئاسية، ونما الدين بمقدار 9.3 تريليون دولار خلال ثماني سنوات رئاسية.

وتعود تلك الزيادة بالأساس إلى برنامج التيسير الكمي الذي تبنته إداراته لفترة طويلة، لإنقاذ الاقتصاد خاصة القطاع المالي من الانهيار، واعتمدت تلك السياسة على خفض معدلات الفائدة إلى قرابة الصفر لتشجيع الاقتراض، وعلى الرغم من ارتفاع الدين الوطني في عهد ترمب، إلا أنه ما زال أبطأ من وتيرة إدارة أوباما في الاقتراض.

ووصف ألن جرينسبان محافظ الفيدرالي الأمريكي من 1987 إلى 2006 الوضع بأنه "غير متوازن أبدا" وهو ما يدفع الباحث ستيفان توماس من بنك إنجلترا المركزي للقول إنه "مما لا شك فيه أن القيمة الإجمالية للديون الأمريكية ضخمة للغاية، لكن تأثيرها السلبي خاصة على معدلات التضخم لم يظهر حتى الآن على الأقل، فالتضخم في الولايات المتحدة لا يزال تحت السيطرة".

ويضيف توماس "يمكننا أن نتحدث عن مشكلة تواجه الاقتصاد الأمريكي إذا بدأ القلق ينتاب المستثمرين من أن هناك اتجاها لارتفاع معدلات التضخم، هذا قد يدفعهم إلى تقليص مشترياتهم من سندات الخزانة الأمريكية، مع الأخذ في الاعتبار أن المشترين الدوليين يمثلون الطلب الرئيس على سندات الخزانة الأمريكية".

لكن هذا لا يمنع توماس من الإشارة إلى أن جرس الإنذار ربما بدأ يدق نتيجة التراجع النسبي في مشتريات الأجانب من سندات الخزانة.

وتزداد مخاوف الفيدرالي الأمريكي من أن تؤدي زيادة الدين القومي، وتحديدا فائدة الدين إلى تآكل المدخرات المحلية للأمريكيين، وإذا تقلصت تلك المدخرات مع تراجع قدرة الولايات المتحدة على الاقتراض مستقبلا، فإن الاستثمار الرأسمالي الذي يعد أساس النمو قد يتراجع.

لكن الدكتورة سوزي دنكن أستاذة النقود والبنوك في جامعة أدنبرة تنظر إلى قضية الدين الأمريكي من زاوية أخرى، وتقول إنه "يجب أن نأخذ في الاعتبار عند تحليل قضية الدين الأمريكي الدور الذي يقوم به الدولار، باعتباره العملة الرئيسة دوليا، فالاقتصاد العالمي يعتمد على تلك العملة بالأساس، سواء في الاحتياطات الدولية أو التجارة العالمية أو تسعير معظم السلع الاستراتيجية كالنفط والذهب والمعادن برمتها والمواد الزراعية والغذائية وغيرها، وهذا يعني أن الولايات المتحدة تملك في الحقيقة القول الفصل بشكل كبير في تحديد قيمة الدين الواجب عليها سداده، فانخفاض الدين القومي للولايات المتحدة أو ارتفاعه مرتبط في حقيقة الأمر بسعر صرف الدولار، فإذا ارتفع سعر صرف العملة الأمريكية فيمكن أن نقول في تلك الحالة إن الدين الأمريكي ارتفع، ولكن إذا انخفض سعر صرف العملة الأمريكية في مواجهة نظيراتها من العملات الدولية، فإن الدين الأمريكي سينخفض".

وتضيف دنكن "بالطبع تلك حالة استثنائية تتميز بها الولايات المتحدة، ولا تنطبق على باقي بلدان العالم، ومن ثم فإن القيمة الإجمالية للدين الأمريكي لا تمثل في حد ذاتها دليلا على خطر يحيق بالاقتصاد الأمريكي، ومن هنا يجب أن نفهم أيضا جزءا من الرغبة الدائمة للرئيس ترمب وإداراته في خفض سعر صرف الدولار، صحيح أن جزءا منها يعود إلى تحسين الميزان التجاري الأمريكي، لكنها أيضا الرغبة في خفض القيمة الحقيقية للديون".

في المقابل، تشير دنكن إلى أن تركيبة الدين الأمريكي، من حيث الجهات المالكة لهذا الدين، لا تبدو شديدة الخطورة بالنسبة لاقتصاد بقوة وحجم الاقتصاد الأمريكي.

فنحو 70 في المائة من الدين يعود للأمريكيين والـ 30 في المائة الباقية تعود إلى توليفة من المستثمرين الأجانب، ويأتي في مقدمتهم الصينيون. وبالفعل فإن 32.5 في المائة من الدين الأمريكي أي ما يقدر بنحو 6.89 تريليون دولار ديون للمستثمرين الأمريكيين، وما نسبته 11.2 في المائة أي ما يوازي 2.38 تريليون دولار للاحتياطي الفيدرالي، و27 في المائة أي نحو 5.73 تريليون دولار للحكومة الأمريكية، بينما تبلغ الديون الأمريكية للمستثمرين الأجانب 6.21 تريليون دولار.

ورغم تراجع حصة الصين واليابان في الديون الأمريكية منذ عام 2015، لكن كلا البلدين ما زالا يمتلكان أكثر من تريليون دولار من سندات الخزانة الأمريكية، وهناك احتمال بأن تزيد المعدلات عن ذلك إذا أخذنا في الاعتبار أن الحكومة الصينية والمستثمرين الصينيين يمتلكون ديونا أمريكية أكبر، تم شراؤها من خلال كيانات في دول أخرى مثل هونج كونج ولكسمبورج وجزر كايمان وكلها ملاذات آمنة للملاجئ الضريبية.

كما أن توتر العلاقات الأمريكية الروسية دفع موسكو لخفض حيازاتها من السندات الأمريكية إلى 15 مليار دولار فقط، بعد أن بلغت عام 2013 الذروة بنحو 153 مليار دولار.

26 views
giphy.gif

قائمه الأقسام

تابعنا على فيسبوك

أخبار ذات صله بالخبر السابق